الشيخ علي آل محسن
321
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وكلامه صريح في أن الإباحة إنما هي في الأمور الثلاثة المذكورة فقط دون غيرها . ولهذا ذكر في المسألة اللاحقة مجمل الأقوال في التصرّف في الخمس في زمن الغيبة ، واختار وجوب إخراجه وصرفه كله على السادة الكرام . قال قدس سره : الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده . ومع عدمه ، قيل : يكون مباحاً . وقيل : يجب حفظه ثمّ يُوصَى به عند ظهور أمارة الموت . وقيل : يُدفن . وقيل : يُصرف النصف إلى مستحقيه ، ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن . وقيل : بل تُصرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه « 1 » . وكلامه قدس سره صريح في عدم القول بإباحة الخمس للشيعة كما نسبه الكاتب إليه . قال الكاتب : 2 - يحيى بن سعيد الحلي المتوفى 690 ه - : مال إلى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة كرما من الأئمة وفضلًا كما في كتابه الجامع للشرائع ص 151 . وأقول : نصُّ عبارة يحيى بن سعيد الحلي قدس سره في الجامع للشرائع وفي الصفحة التي ذكرها الكاتب هي : ( ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره ، فأما حال الغيبة فقد أحلّوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن ) .
--> ( 1 ) نفس المصدر .